
بعض المصادر تقدم تفاصيل دقيقة حول الأماكن المخفية وغير المشهورة التي قد لا تجدها في الأدلة التقليدية.
لكن هذه التكنولوجيا المتهمة اليوم بأنها باتت تشكل تهديداً لمهنة الدليل السياحي، قد تمثل في الوقت ذاته طوق نجاة لآخرين، فثمة تطبيقات باتت تشكل دليلاً للسياح لاختيار المرشد الذي يناسبهم ويقدم لهم الخدمة الأمثل.
أن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي تخصصي في العلوم السياحية أو العلوم ذات الصلة، أو أن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة ودورات تدريبية في الإرشاد السياحي وخبرة عملية في المهنة لا تقل عن ثلاث سنوات
إذا كنت تبحث عن تجربة سفر مميزة، مثل المغامرات، السياحة البيئية، أو الرحلات الفاخرة.
فضلاً عن الدراسة النظرية في الجامعات والمعاهد السياحية ينبغي على المرشد السياحي الالتحاق ببرنامج تدريب عملي تطبيقي ميداني في مجال الإرشاد السياحي، خلال فترة لا تقل عن أربعة أشهر في المتاحف والمواقع الأثرية والشركات السياحة ووكالات السفر والتعرف على أنواع وأقسام المنشآت السياحية، ونظم وأساليب العمل الإدارية داخل تلك المنشآت والتدريب على نظم الحجز السياحي والفندقي، والتدريب في إحدى الشركات السياحية المتخصصة في السياحة الثقافية على طرق إعداد وتنظيم البرامج السياحية ونظم وقواعد الحجز للمجموعات السياحية، والإعداد والتنظيم للزيارات الميدانية للمواقع والمناطق والمدن والمعالم السياحية والتعرف على أحدث أنواع وأساليب الإرشاد السياحي.
كان يأخذني أيام من التحضير لترتيب كل الأماكن التي يجب أن أزورها بالإضافة إلى الكتابة على منتديات أجنبية أسأل فيها عن الأماكن التي يذهب لها السكان المحلييون بالعادة للسهر أو الأكل وغيرها من أشياء.
مع اتساع نطاق المهنة، اتجهت البلدان نحو التنظيم. ففي لبنان، "يعد دليلاً سياحياً كل لبناني، حائز على إجازة دليل تمنحها له وزارة السياحة، يقوم مقابل بدل محدد بأعمال مرافقة السياح والمسافرين وإرشادهم، في المعالم الأثرية والتاريخية والطبيعية والمتاحف، وفي الأماكن ذات الأهمية السياحية. ويقوم أيضاً بشرح وإعطاء المعلومات التاريخية والأثرية وشرح ما يتعلق بهذه المواقع وبالبلاد".
تعد مهنة "الدليل السياحي" واحدة من أقدم المهن في التاريخ التي بدأت من أجل استكشاف الطرقات في الصحارى وصولاً إلى رحلات الحج، وأخيراً ظهور أوقات الفراغ ورحلات الاستجمام.
واعتبر أن "للدليل السياحي دوراً مهماً ومحورياً في صناعة السياحة بمختلف مكوناتها لاعتباره سفيراً للقطاع وحلقة الوصل بين السائح، محلياً كان أو أجنبياً" إضافة إلى "دوره في إعطاء الزائر الصورة الحضارية الحقيقية الإمارات عن البلاد التونسية وعمق تاريخها، ممّا يسهم في تعزيز ثقة السائح وتحفيزه لزيارة مختلف المواقع السياحية والثقافية التي تزخر بها البلاد بكل أنحائها من شمالها إلى جنوبها".
ومع مرور الوقت شاع اعتقاد بتراجع مكانة الدليل السياحي على المستوى العالمي، نظراً لتزايد الخدمات المقدمة عبر شبكة الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي.
اتسعت الحاجة للمرشدين السياحين مع ازدياد أوقات الفراغ والبحث عن الاستجمام، وكذلك ممارسة الطقوس الدينية الإيمانية والتعبدية. وفي الماضي أيضاً اقتصرت ممارسة سياحة الاستكشاف على أصحاب المكانة الاجتماعية العالية والأغنياء والأمراء إذ يخرجون في رحلات الصيد.
الرئيسية » تحقيقات ومطولات » الدليل السياحي والتطبيقات الإلكترونية... طوق نجاة أم اختناق؟
ويضيف أن الدليل السياحي موجود وسيستمر دوره البارز في تثمين المنتج السياحي على رغم هيمنة التطبيقات الإلكترونية، التي بكبسة واحدة تمنح السائح معلومات وآفاقاً مفتوحة عن المناطق السياحية التي نور الإمارات تستهويه في المغرب.
أمام هذا الواقع ثمة جدل كبير حول أهمية الدليل السياحي التقليدي الذي لا يزال يحتفظ بشعبية واسعة من قبل السياح، بخاصة أولئك الذين يفضلون التفاعل الشخصي والمعرفة المتعمقة في تاريخ وثقافة الأماكن التي يزورونها، فضلاً عن التفاعل المباشر ما بين الدليل والسائح.